Flag of Venezuela

من فلسطين إلى فنزويلا

فلسطين المحتلّة، 4 يناير/ كانون الثاني 2026،  تدين اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) عالمياً، العدوان العسكري الاستعماري الإجرامي الذي شنّته الولايات المتحدة ضد فنزويلا، والذي يُشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولسيادة فنزويلا وحق شعبها في تقرير مصيره.

وإذ نُعلن تضامننا الكامل مع الشعب الفنزويلي وشعوب منطقة الكاريبي، التي تعاني منذ أشهر من اعتداءات الولايات المتحدة  غير القانونية، بما فيها العدوان العسكري وجرائم الحرب وعمليات القتل والاستهداف غير القانونية، فإننا نؤكّد أن هذا الهجوم على فنزويلا هو أيضًا هجوم على عموم دول وشعوب أمريكا اللاتينية والكاريبي.

وبعد أن شهدنا دفن أسس منظومة القانون الدولي في غزة خلال الإبادة الجماعية التي شنها العدوّ الإسرائيلي، بدعم من المعسكر الاستعماري الغربي بقيادة الولايات المتحدة، نشهد اليوم ترسيخاً جديداً لمرحلة "شريعة الغاب" والتي سبق أن حذّر المجتمع المدني الفلسطيني منها.

وكما حذّر قادة دوليون، من بينهم رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا،  ورئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، في يوليو/تموز 2025:

"إنّ الخيار واضح وحاسم: إما أن نتحرك معًا لفرض احترام القانون الدولي، أو نخاطر بانهياره. نحن نختار التحرك، ليس فقط من أجل [الشعب الفلسطيني في] غزة، بل من أجل مستقبل للعالم تسود فيه العدالة على الإفلات من العقاب".

وبالطبع، ليس العدوان الإمبريالي الأميركي على شعوب الجنوب العالمي بالأمر الجديد، كما رأينا من هانوي إلى هافانا، ومن بغداد إلى كابول. لكنّه يُعيد اليوم إحياء الاستعمار الأوروبي الكلاسيكي الذي ظنّ الكثيرون أنه اندثر. وها هو النظام الأمريكي يعمل اليوم بلا مواربة للسيطرة على احتياطيات النفط الهائلة وغيرها من الموارد الطبيعية في فنزويلا.

وكما بات واضحًا، فإن نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي يحاول من خلال الإبادة الجماعية المتلفزة التي يرتكبها بحق شعبنا في غزة، وعدوانه المستمر على شعوب ومقدرات المنطقة العربية، تطبيع أقسى أشكال العنف الاستعماري، بل وبأشكال أشد فظاعة. 

 ومن هنا، فإن الحرية والعدالة لفلسطين تعني الحرية لجميع شعوب العالم.

معًا من أجل الحرية والعدالة والمساواة في كل مكان.