فلسطين المحتلّة، 15-9-2024 – تدين اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، المؤتمر التطبيعي، "الحوار العالمي الأفريقي"، المقرر إقامته في الفترة 18-20 من شهر أيلول/ سبتمبر الحالي في جنوب أفريقيا، والوارد اسم رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الأسبق سلام فياض في برنامجه.
يصف المؤتمر التطبيعي المقاومة الفلسطينية بـ "الفاشيّة" بينما يتغاضى عن أيِّ ذكرٍ للإبادة الجماعية المستمرة التي يقترفها نظام الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري والأبارتهايد الإسرائيلي بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المُحتل والمُحاصر.
ويشارك في المؤتمر، المؤرخ الصهيوني العنصري المتطرف "بيني موريس"، وهو أحد دُعاة استكمال التطهير العرقي للشعب الفلسطيني الذي بدأه بن-غوريون و"لم يكمله" وقد وصف الشعب الفلسطيني بأنه "حيوان متوحش، يجب حبسه في قفص"، بالإضافة إلى مشاركة المؤرّخة الصهيونية "فانيا أوز- سالزبيرغر"، التي أمعنت في تشويه صورة الفلسطينيين طوال فترة الإبادة الجماعية.
تكمن خطورة هذا المؤتمر التطبيعي في تبنيّه الواضح للرواية الصهيونية العنصرية ومحاولته تحميل الفلسطينيين مسؤولية الإبادة الجماعية، دون ذكرها، إلى جانب الإسرائيليين، لخلق صورة غير منطقية وغير أخلاقية تحاول المساواة بين الفلسطيني المستعمَر والإسرائيلي المستعمِر.
إنّ مشاركة سلام فياض، الموظّف السابق في البنك الدولي، ضمن المتحدثين في هذا المؤتمر، إن لم ينفِ هذه المشاركة علناً، تُعتبر تطبيعاً سافراً وتورطاً في التغطية والتجميل على جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد شعبنا، وإدامةً لتطبيع الوجود الاستعماري العنصري في المنطقة على حساب معاناة شعبنا الفلسطيني الممتدّة منذ أكثر من 76 عاماً.
تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل لمقاطعة هذا المؤتمر التطبيعي والانسحاب منه، كما تدعو شعبنا الفلسطيني الباسل للتصدي للتطبيع بكافة أشكاله، بالذات في الوقت الذي يحاول الاحتلال ودول الغرب الاستعماري تمرير مشاريع تطبيعية تصفوية للقضية الفلسطينية، تحت غطاء "السلام" والتعاون المشترك، اللذين يستثنيان بالضرورة العدالة والحقوق غير القابلة للتصرف لشعبنا، وأهمها التحرّر الوطني وتقرير المصير وعودة اللاجئين إلى الديار.
إنّ شعبنا الفلسطيني، ومعه الشعوب العربية الحرّة الشقيقة، سيحاسب كل من تواطأ وتورط وفرّط وشارك في التطبيع، بالذات في ظل الحاجة الملحّة لرصّ الصفوف والوحدة والتكاتف لمقاومة الإبادة والمخططات التطبيعية لما يسمى بـ"اليوم التالي"، وللتصدّي للجرائم غير المسبوقة التي يقترفها العدوّ بحقنا دفاعاًعن شعبنا في كافة أماكن تواجده في الوطن والشتات.
اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل