Turkey oil

حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) تدين تسيير شحنات نفط "سرّية" لتغذية دولة الاحتلال في انتهاكٍ للحظر التركي وتطالب بإجراءات عاجلة وفورية

فلسطين المحتلّة، 6 فبراير/شباط 2026– كشفت تحقيقات حديثة أنه ومنذ إعلان الحكومة التركية فرض حظر تجاري شامل على إسرائيل في مايو/أيار 2024، تم نقل ما لا يقلّ عن 57 شحنة من النفط الخام، بإجمالي يُقدّر بنحو 47 مليون برميل ، عبر ميناء جيهان التركي إلى موانئ العدوّ الإسرائيلي.

ويحدّد التقرير السفن المتورطة في عمليات نقل الطاقة "السرية" هذه، والتي تُدار غالبيتها من قبل شركتين يونانيتين، وهما شركة كيكلاديس البحرية وشركة ثيناماريس للإدارة. في المقابل، تلعب أذربيجان دوراً محورياً بصفتها الدولة المورِّدة لشحنات النفط إلى إسرائيل، إلى جانب شركة الطاقة البريطانية العملاقة (BP)، المالكة والمشغِّلة لغالبية خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان المستخدم لنقل النفط إلى ميناء جيهان.

ويكشف التقرير الجديد، الذي صدر عن حركة الشباب الفلسطيني وائتلاف حظر الطاقة من أجل فلسطين ومنظمة (Progressive International)، عن الأساليب المتبّعة في تمويه الشحنات، إذ تقوم السفن بإيقاف تشغيل إشارات التتبّع الخاصة بها والتلاعب ببيانات الشحن بشكل روتيني، بما يساهم في تقويض الجهود الدولية الرامية إلى فرض الحظر.

وفي ذروة الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدوّ الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، بلغت واردات إسرائيل في العام 2025 من النفط الخام الأذربيجاني أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات. إذ ارتفعت هذه الواردات بنسبة 31% مقارنةً بعام 2024، مسجّلةً أعلى مستوى لها منذ عام 2022. وبمجرد وصول النفط الخام إلى الجهات الإسرائيلية، تقوم شركات مدرجة على "القائمة السوداء" للأمم المتحدة بتكريره، لتزويد جيش الاحتلال والمستعمرات الإسرائيلية به. بينما تزوّد أذربيجان دولة الاحتلال بنحو 40% من احتياجاتها النفطية، مما يساهم بشكل مباشر في تغذية جرائمها المروَعة.

تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أكبر ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني الذي يقود حركة المقاطعة عالمياً (BDS)، إلى اتخاذ إجراءات فورية وحازمة لضمان إنفاذ الحظر التجاري التركي المفروض على إسرائيل في مايو/ أيار 2024، والذي لاقى ترحيباً واسعاً من المجتمع المدني الفلسطيني. 

يجب محاسبة الدول والشركات المتورطة وكافة الأطراف ذات الصلة، والضغط على السلطات التركية للقيام بما يلي:

  • منع السفن وشركات الشحن التي ثبت انتهاكها للحظر المفروض في مايو 2024 من نقل الشحنات من تركيا إلى إسرائيل.
  • التحقيق في انتهاكات الحظر ونشر معلومات كاملة عن جميع السفن والكيانات التجارية المتورطة، بالإضافة إلى الإجراءات المتّخذة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
  •  وضع ونشر وتطبيق آليات رقابة وحماية جديدة لمنع الشحنات السرية في المستقبل، وضمان الإنفاذ الكامل للحظر التجاري المفروض على إسرائيل.

وردّاً على نتائج التقرير، قالت حركة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey): 

"يُذكّر هذا التقرير الحكومة التركية، العضو في مجموعة لاهاي، بالتزاماتها القانونية والأخلاقية بالعمل وفق تعهّدها باتخاذ التدابير اللازمة لوقف الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم".

كما دعت الحملة التركية الشعب التركي للضغط على حكومته لفرض حظر تجاري وطاقيّ شامل على النظام الإسرائيلي الإبادي، ووقف شحن النفط الخام إليها من ميناء جيهان. كما حثّت عمّال ميناء جيهان على الامتناع عن المساهمة في تدفّق النفط إلى موانئ الاحتلال، ومنع رسوّ السفن العابرة المحمّلة بالوقود لتغذية النظام الإسرائيلي في الموانئ التركية.

من جهتها، صرّحت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل على لسان منسقها العام محمود النواجعة، بالقول: 

"بينما تواصل إسرائيل قتل شعبنا الفلسطيني تحت غطاء ’وقف إطلاق النار‘، لا بدّ من وقف تغذية الإبادة الجماعية. يُعدّ الحظر التركي أداة حاسمة لقطع أهم مسارات الإمداد ولممارسة الضغط لوقف المذبحة. ندعو مناصري الحركة في جميع أنحاء العالم إلى المساهمة في الضغط لمحاسبة الشركات المتورطة في شحنات النفط القاتلة. كما ندعو الشعب التركي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان تطبيق الحظر التجاري التركي المفروض على إسرائيل، وتوسيعه ليشمل قطع جميع طرق الإمداد المتورطة في تغذية الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد شعبنا". 

خلفية

للاطّلاع على تفاصيل السفن الأخرى التي تم تحديدها على أنها تُظهر نمطاً ممنهجاً ومتكرراً من التواطؤ في تزويد إسرائيل بالإمدادات اللازمة للإبادة الجماعية والأبارتهايد والاحتلال العسكري ضد الشعب الفلسطيني، يتُرجى مراجعة قائمة الحظر الخاصة بحملة "لا موانئ للإبادة الجماعية".

للاطلاع على مزيد من التفاصيل حول الالتزامات القانونية للشركات في مواجهة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، تُرجى مراجعة دراسة الدكتورة إيرين بيتروباولي بعنوان "التزامات الدول والأطراف الثالثة بمنع الإبادة الجماعية في غزة والمعاقبة عليها".

للاطلاع على مزيد من التفاصيل حول الالتزامات القانونية لدول العلم والموانئ والدول الساحلية وفقاً لقانون البحار، يُرجى مراجعة الرأي القانوني الصادر عن منظمة (ASCOMARE).