israeli team

فريق إسرائيلي يبحر في المياه المغربية خلال بطولة "أوبتمست": دعوة لإقصاء الوفد الإسرائيلي أو الانسحاب احتجاجاً

في الوقت الذي اقترن فيه لاعبو المنتخب المغربي وجمهوره بصور مشرّفة لرفع العلم الفلسطيني في المحافل الرياضية الدولية، وبينما تتواصل جرائم المحور الإسرائيلي-الأمريكي الإبادي وعدوانه الإجرامي ضد شعبنا الفلسطيني وشعوب منطقتنا، بالذات في لبنان، تستضيف المغرب بطولة العالم للإبحار الشراعي "أوبتمست" (Optimist World Championship 2026)، وذلك في الفترة ما بين 18-28 يونيو/حزيران 2026 في مدينة طنجة، بمشاركة فريق إسرائيلي رسمي، إلى جانب عدد من الفرق العربية من بينها: العراق، المغرب، عُمان، قطر، السعودية، تونس، الإمارات، الكويت، وليبيا. 

وإذ تدين الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، عضو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، سماح الجهات المغربية الرسمية باستضافة ممثّلين عن النظام الإسرائيلي في هذه البطولة، ومساهمتها في توريط منتخبات عربية في التطبيع عبر استضافتها لهذه البطولة الدولية، فإنها تدعو للضغط حتى إقصاء الفريق الإسرائيلي، نزولاً عند رغبة الجماهير المغربية وجماهير المنطقة العربية. وفي حال عدم التجاوب مع هذا المطلب، فإننا ندعو جميع فرق المنطقة العربية والمشاركين الدوليين إلى رفض المشاركة في البطولة والانسحاب منها احتجاجاً على المشاركة الإسرائيلية.

وبينما سارع الاتحاد الدولي للإبحار، بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في العام 2022، إلى حظر روسيا من المشاركة في المسابقات والفعاليات التابعة له، بما فيها هذه البطولة، يواصل الاتحاد الدولي منح النظام الإسرائيلي حق المشاركة الكاملة في المنافسات الرياضية الدولية رغم اقترافه للإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة. إن هذا التناقض يبرز نفاق الهيئات الرياضية "الدولية" التي يهيمن عليها الغرب الاستعماري، الشريك في الإبادة الإسرائيلية في غزة. 

وفي الوقت الذي يواصل فيه النظام الإسرائيلي الإبادي، بدعم من الغرب الاستعماري، ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وعدوانه الوحشي ضد الشعب اللبناني الشقيق، وتمتد أطماعه الاستعمارية لتشمل سوريا والعراق وغيرها من دول المنطقة، وفي ظل التهديدات الأمريكية ضد شعوب كوبا وفنزويلا وغيرها، تصبح مسألة عزل هذا النظام الإبادي وطرده من كافة المحافل الدولية ضرورة وجودية للبشرية جمعاء. 

ولقد كان لنا في الرفض الشعبي الأندونيسي لمشاركة فريق كرة قدم العدوّ الإسرائيليّ في بطولة كأس العالم لكرة القدم تحت 20 سنة للرجال أعظم مثال على التضامن الفعال مع شعب فلسطين. فقد تمسّكت الغالبية الساحقة الرافضة للتطبيع والمدافعة عن حقوق الشعب الفلسطينيّ بموقفها المبدئي مع العلم المسبق بنفاق وعنصرية الـ"فيفا" والاجراءات التي قد تتخذها ضد إندونيسيا عقاباً لها على هذه المواقف المبدئية لشعبها. 

إن استضافة النظام المغربي الاستبدادي وهيئاته لفرق إسرائيلية ليست انتهاكاً لمعايير المقاطعة الأكاديمية ومعايير مناهضة التطبيع المعتمدة والمطبقة في المنطقة العربية فقط، بل هي أيضاً إمعان في خيانة القضية الفلسطينية وفي محاولة لتطبيع الإبادة وفرض الوجود الإسرائيلي بالإكراه على الشعب المغربي الشقيق الرافض للتطبيع بأشكاله. إن تواطؤ النظام المغربي وتحالفه الأمني مع العدو الإسرائيلي تجلّى خلال الإبادة الجماعية بتسخير الموانئ المغربية لعبور ونقل العتاد العسكري الأمريكي إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي الإبادي، فضلاً عن اختيار المغرب لشركة "أنظمة إلبيت" (Elbit Systems) الضليعة في الإبادة والجرائم الإسرائيلية الأخرى ضد شعبنا الفلسطيني كمورّد رئيسي للأسلحة. كما واستضاف النظام المغربي مناورات عسكرية شاركت فيها قوات إسرائيلية متورطة في حرب الإبادة الجماعية المستمرة، بالاضافة لاستمرار محاولات الاختراق الخطيرة من خلال اتفاقيات وشراكات تعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث الإسرائيلية.

في المقابل، لا تزال الغالبية الساحقة من القوى والأحزاب والنقابات والمنظمات الممثلة للشعب المغربي تناهض التطبيع وترى في إسرائيل عدوّها الأول، كما هي عدوّة كل شعوب المنطقة. 

انسجاماً مع إرادة الشعب المغربي الشقيق الرافض للتطبيع، الذي أثبت –قولاً وفعلاً– وبشكل ثابت ومبدئي وقوفه إلى جانب النضال التحرري الفلسطيني، ورفضاً لمحاولة العدوّ الإسرائيلي للتغطية على جرائمه الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة العربية الشقيقة من خلال الرياضة، ونظراً إلى أن معظم رياضيّيه جنود مشاركون في هذه الجرائم، تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) إلى الضغط على الجامعة الملكية المغربية للشراع (FRMV) ونادي اليخوت الملكي المغربي من أجل احترام نداء المقاطعة، والالتزام بمعايير مناهضة التطبيع ومعايير المقاطعة الأكاديمية والثقافية، بإلغاء مشاركة الفريق الإسرائيلي.