ISA 5th Forum 2025

الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI): نرحّب بقرار الرابطة الدولية لعلم الاجتماع (ISA) تعليق عضوية جمعية علم الاجتماع الإسرائيلية (ISS) نتيجة لعدم إدانتها الإبادة الجماعية في غزة، ولكن نؤكّد على المطالب الفلسطينية

 

ترحب الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) بقرار الرابطة الدولية لعلم الاجتماع (ISA) بتعليق عضوية جمعية علم الاجتماع الإسرائيلية (ISS) ونتيجة لفشلها في إدانة الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحتل. وتحيّي الحملة الأكاديميين/ات (بمن فيهم علماء الاجتماع العالميون من أجل فلسطين GS4P المنضوون ضمن ISA)، والنشطاء، ومنظمات المجتمع المدني الذين دفع ضغطهم ودعمهم الجماعي لمطالب (PACBI) جمعية علم الاجتماع الدولية (ISA) لاتخاذ هذه الخطوة الضرورية للدفع باتجاه تحقيق المساءلة، وإن كان هذا القرار جاء متأخراً بعد أكثر من 20 شهراً على الإبادة الجماعية الإسرائيلية.

وعلى الرغم من أهمية هذه الخطوة، غير أنه لا يمكن اعتبار تعليق عضوية جمعية علم الاجتماع الإسرائيلية (ISS) كافياً من أجل ضمان ألا يؤدي انعقاد منتدى الرابطة الدولية الخامس للسوسيولوجيا في المغرب إلى إلحاق الضرر بالنضال التحرري من أجل الحقوق الفلسطينية، وبالنضال المغربي والعربي الأوسع ضد التطبيع. إن منح منصة غير مشروطة لممثلين بحكم الواقع للجامعات الإسرائيلية المتواطئة، والتي شكلت لعقود ركيزة أساسية لنظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد والاحتلال العسكري الإسرائيلي، يُرسّخ التطبيع كما تعرفه حركة مقاطعة إسرائيل ذات القيادة الفلسطينية (BDS). إن الجامعات الاسرائيلية لا تكتفي اليوم بالصمت أو عدم إدانة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، بل إنها تقوم على دعمها بشكل مباشر. 

إن اللجنة التنفيذية لرابطة علم الاجتماع الدولية (ISA) لم تأخذ بعين الاعتبار المطالب الفلسطينية الرئيسية الواردة في بيان الحملة الصادر بتاريخ 24 يونيو/حزيران – والذي حظي بتأييد واسع من شرائح عدة شملت علماء اجتماع عرب ودوليين، الجمعية الفلسطينية لعلم الاجتماع والانثروبولوجيا، والحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (MACBI)، وغيرها – فإننا في الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل نكرر دعوتنا لمقاطعة منتدى (ISA) الخامس في الرباط. 

وبالنظر خصوصاً إلى انعقاد منتدى السوسيولوجيا الخامس للجمعية الدولية لعلم الاجتماع في المنطقة العربية، فقد دعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الثقافية والأكاديمية الرابطة الدولية لعلم الاجتماع (ISA) إلى:

  1. ضمان التبني العلني للحقوق الفلسطينية المحفوظة بموجب القانون الدولي من قبل الباحثين الإسرائيليين، الذين يمثلون الجامعات الإسرائيلية المتواطئة بحكم الواقع، وذلك خلال مشاركتهم في المنتدى.
  2. التدقيق في خلفيات المشاركين الإسرائيليين للتأكد من عدم تورطهم المحتمل في انتهاكات إسرائيل الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين، بما يشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
  3. اعتماد سياسة موحدة للإقرار بملكية الأراضي فيما يخص الجامعات الواقعة في جميع سياقات الاستعمار الاستيطاني، بما في ذلك فلسطين، تماشياً مع إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلانية، والاعتراف بتواطؤ الجامعات الإسرائيلية في جرائم دولتها ضد الفلسطينيين.

وعلى الرغم من ذلك، فإننا في الحملة نتفهم ونقدر أن العديد من الأفراد الذين يخططون لحضور المنتدى لم يتمكنوا من إلغاء رحلاتهم وحجوزات الإقامة ما سيترتب عليه توجههم إلى الرباط في نهاية المطاف. وبالنظر إلى صعوبة إيجاد أماكن ومساحات بديلة كافية ضمن المدة القصيرة المتبقية حتى موعد المنتدى، فإننا نحثهم جميعا على الانضمام إلى علماء الاجتماع العالميون من أجل فلسطين GS4P وشركاؤنا المغاربة في مقاطعة أي جلسات قد يشارك فيها أكاديميون إسرائيليون، والذين يعتبرون في المنطقة العربية ممثلين للجامعات الإسرائيلية المتواطئة بحكم الواقع، ما لم يقم هؤلاء الأكاديميون وبشكل علني بالإقرار بما يلي:

أُقرّ بأنني لم أشارك، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتي ارتكبتها إسرائيل، لا سيما جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، ضد الفلسطينيين أو اللبنانيين أو السوريين أو غيرهم في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. 

علاوة على ذلك، فإنني أقر وأؤيد الحقوق الشاملة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي. ولكي يمارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، كما هو منصوص عليه في القانون الدولي، فإنني أؤيد بالحد الأدنى ما يلي: 

  1.  إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي لقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية*؛
  2. إنهاء نظام الأبارتهايد الإسرائيلي بحق كامل الشعب الفلسطيني، وفقا لما اعترف به خبراء الأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية وغيرها؛
  3. حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم الأصلية والحصول على التعويضات، كما هو منصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

إن قرار الرابطة الدولية لعلم الاجتماع (ISA) بتعليق عضوية جمعية علم الاجتماع الإسرائيلية (ISS) المتواطئة يضعها في موقف متقدم عن عديد من الجمعيات العلمية الدولية. إلا أن هذا، في ذات الوقت، لا يعفيها من ضرورة استيفاء الشروط الأخلاقية الأساسية لضمان عدم إلحاقها الضرر بالنضال الفلسطيني وحركة التضامن من أجل إنهاء الإبادة الجماعية وتفكيك نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي القائم منذ 77 عاماً. إن بإمكان الجمعية الدولية لعلم الاجتماع (ISA) أن تأخذ خطوات أفضل، وبإمكان أعضائها أن يدفعوها نحو الالتزام بإطار أكثر أخلاقية. 

 


*يجب أيضا أن يتم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لهضبة الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية، بما يتوافق مع القانون الدولي.