3 أحداث مهمة

ثلاثة أحداث مُهمّة؛ وأربع خطوات عمليّة لإحيائها وللتحرّك الآن!

فلسطين المحتلة، 8 ديسمبر/ كانون الأول  2024– تمرّ في هذه الأيام  ثلاثة أحداثٍ مُهمّة في نضال الشعوب نحو الحريّة والعدالة والمساواة… تشكّل هذه الأحداث محرّكاً لدفعنا بقوّة إلى تصعيد التحرّك الشعبيّ للضغط على الحكومات من أجل فرض عقوبات مُوجهّة ومُستهدفة على العدوّ الإسرائيلي لتسريع إنهاء حرب الإبادة الجماعيّة في قطاع غزّة وتفكيك نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الذي يضطهد ويقتل شعبنا الفلسطيني في كلّ مكان ويواصل توسيع حربه العدوانية من قطاع غزة للضفة الغربية ومن ثمّ إلى لبنان، مروراً باليمن والعراق وسوريا.

الأحد، الثامن من ديسمبر/كانون الأول: 

  • تمرّ الذكرى السابعة والثلاثين لاندلاع الانتفاضة الفلسطينيّة الأولى (انتفاضة الحجارة) في العام 1987. حينها، انطلقت حركة جامعة من قطاع غزّة نحو فلسطين التاريخية دعت إلى المقاطعة، والإضرابات والمقاومة الشعبيّة لإنهاء الاحتلال العسكريّ والحُكم الاستعماريّ الإسرائيليّ.

"اليوم، نواجه المرحلة الأكثر وحشيّة لنظام الاستعمار الاستيطانيّ والأبارتهايد الإسرائيليّ القائم منذ أكثر من 76 عاماً. وتتجلّى هذه المرحلة في الإبادة الجماعية التي يرتكبها هذا النظام ضد شعبنا في غزة، والتي تم تمويلها وتسليحها وحمايتها من المساءلة من قبل الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة. كما تواصل العديد من الشركات والمؤسسات عملها كالمعتاد مع نظام الإبادة والأبارتهايد الإسرائيليّ. وبروح الانتفاضة الفلسطينية، نواصل الصمود ومقاومة الاضطهاد، وسوف ننتصر في النهاية. ندعو أحرار العالم إلى تصعيد الضغط لإنهاء جميع أشكال تواطؤ الدول والشركات والمؤسسات مع العدوّ الإسرائيلي. معًا، سننتصر ونبني نحو إنسانية أفضل". 

– محمود نواجعة، المنسق العام للجنة الوطنيّة الفلسطينيّة لمقاطعة إسرائيل (BNC).

الاثنين، التاسع من ديسمبر/كانون الأول: 

  • اليوم العالميّ لإحياء ذكرى اعتماد اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

أربعة عشر شهراً، والعالم يشاهد قصص شعبنا وصوره، وتتزايد الإحصائيات المخيفة للأعداد المرتفعة من أبناء وبنات شعبنا الفلسطينيّ الذين قتلهم نظام الإبادة الإسرائيليّ وحرقهم وجوّعهم وأجبرهم على النزوح وفتكت بهم  أسوأ أنواع المرض. كُنّا ولا زلنا ندعو لتصعيد الضغط على الدول والمنظمات الدوليّة للالتزام بالحد الأدنى من التزاماتها القانونيّة لإنهاء التواطؤ مع هذا النظام من خلال فرض عقوباتٍ موجّهة ومُستهدفة

الثلاثاء، العاشر من ديسمبر/كانون الأول: 

  • نُحيي ذكرى اليوم العالميّ لحقوق الإنسان. وبروح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ندعو الشعوب وأحرار العالم إلى الاستجابة لدعوات الفلسطينييّن للتحرّك من أجل فلسطين. فقد تم اعتماد هذا الإعلان بعد أيام قليلة من إقرار الأمم المتحدة للخطة غير الشرعية لتقسيم وطننا فلسطين قبل 76 عامًا، وقد انتهكت إسرائيل هذا الإعلان بشكل منهجي طوال وجودها كدولة استعمار-استيطاني.

دعونا نستلهم من هذه التواريخ المُهمّة في تحويل الذكرى إلى دافع للتحرّك والعمل على تعطيل الأعمال المعتادة مع إسرائيل بشكل سلمي، ولنصّعد حملات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة وتفكيك نظامها القائم على الأبارتهايد والاستعمار الاستيطانيّ.

كيف يمكننا إحياء هذه الأحداث المهمّة بشكلٍ فعال من أجل إنهاء التواطؤ مع النظام الإسرائيلي؟ 

1- تكثيف الضغط الشعبي على الحكومات العربية لقطع العلاقات العلنية والسرية مع العدو الإسرائيلي وفرض عقوبات عليه، بما في ذلك الحظر العسكريّ الكامل.

إن هذا ليس خياراً بل واجباً. فقد صوتت أغلبية الدول من أصل 124 دولة لصالح فرض عقوبات على إسرائيل في الثامن عشر من سبتمبر/أيلول في الجمعية العامة للأمم المتحدة. إن الأحكام التاريخية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في هذا العام تفرض التزاماً قانونياً على جميع الدول بإنهاء التواطؤ مع نظام الاضطهاد الإسرائيلي.

إنّ المطلوب اليوم هو وقف التواطؤ الذي مكّن هذه الإبادة ضد شعبنا في المقام الأول، وقطْع جميع العلاقات، وتصعيد الضغط لترجمة المطالب الشعبية الواضحة من المحيط إلى الخليج على المستوى الرسمي عبر إسناد النضال الفلسطيني والعمل على اجتراح سبل ضغط حقيقية تتناغم مع ما عبّرت عنه جماهير المنطقة العربية الرافضة للتطبيع.

2- تكثيف الاعتصامات الإسنادية لنضال شعبنا وأهلنا في فلسطين ولبنان بكل الطرق السلمية المتاحة. 

استمروا في تصعيد وتكثيف الفعاليات والاعتصامات والإضرابات الإسنادية الشعبية الداعية لوقف العدوان ورفع الحصار عن شعبنا دون قيد أو شرط، فضلاً عن تعطيل سير الأعمال على النحو الاعتيادي. 

3- دعم وتصعيد حملات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS).

قاطعوا الشركات التي تستهدفها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، ومارسوا الضغوط على جامعاتكم وصناديق التقاعد والمجالس المحلية والنقابات العمالية والمراكز الثقافية وغيرها من المؤسسات، لإنهاء تواطؤها مع نظام الاستعمار الاستيطانيّ والأبارتهايد الإباديّ الإسرائيليّ. #قاطع_عدوك

4- الضغط من أجل طرد إسرائيل القائمة على نظام الفصل العنصريّ من الأمم المُتحدة. 

تواصل إسرائيل الإبادة الجماعية في غزة إضافةً إلى عدوانها المستمر على الشعب اللبناني الشقيق. وقد قتلت بشكل ممنهج المئات من موظفي الأمم المتحدة واستهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومؤسساتها؛ وما زالت تواصل تصعيد التطهير العرقي للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. 

حان الوقت لطرد إسرائيل من الأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية، وفرض العقوبات على هذا النظام الإبادي بما يشمل العقوبات العسكرية والدبلوماسية والاقتصاديّة والأكاديمية والثقافية والماليّة، كما حدث مع نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا.

الإبادة مُستمرّة. والمقاومة مُستمرّة.