بينما يستعد مساهمو "كارفور" للمشاركة في 22 مايو/أيار في الاجتماع السنوي العام للمجموعة الفرنسية، فإن رسالة حملة المقاطعة المتنامية #لنقاطع_كارفور التي تقودها حركة المقاطعة (BDS) واضحة: إن التواطؤ في النظام الإسرائيلي الإبادي تترتب عليه كلفة متزايدة على مستوى السمعة، وكذلك كلفة أخلاقية ومالية متزايدة.
تواطؤ "كارفور" يتعمّق عبر شراكة مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية الإبادية
لم يعد تواطؤ "كارفور" مقتصراً على تربّحها من السوق الإسرائيلي فحسب، بل أصبح وبشكل متزايد مندمجًاً في مشاريع تواطؤ مدعومة من الحكومة الإسرائيلية، في وقت يصعّد فيه العدو الإسرائيلي نهبه الأراضي وعمليات التطهير العرقي والإبادة ضد شعبنا الفلسطيني وعدوانه الوحشي ضد شعوب المنطقة. تتحمّل الشركات مسؤولية قانونية لإنهاء أي تواطؤ في الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وقد يواجه مسؤولوها وأعضاء مجالس إدارتها مسؤولية جنائية عن التواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
من خلال مشروع "السلة الإسرائيلية" الذي أُطلق بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، أصبحت "كارفور" شريكاً رئيسياً في مبادرة اقتصادية مدعومة من المستوى الرسمي الإسرائيلي، وقد دخلت حيز التنفيذ في 15 أبريل/نيسان. وبموجب هذه الخطة، تقدّم متاجر "كارفور" خصومات على منتجات محددة، بينما توفر الحكومة الإسرائيلية دعماً لها بقيمة 50 مليون شيكل (حوالي 17 مليون دولار).
يعمّق هذا المشروع، الذي ترافقه حملة دعائية ضخمة بتمويل حكومي، دمج "كارفور" في السياسات الحكومية الإسرائيلية الرسمية.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد 2.3 مليون فلسطيني من شعبنا في قطاع غزة، تصاعد دعم "كارفور إسرائيل" للإبادة، من توزيع طرود شخصية لجنود الاحتلال الإسرائيلي إلى تزويد مؤسسات الدولة مباشرة بالأغذية والمشروبات، بما في ذلك وزارة الحرب الإسرائيلية، في عام 2024.
وعلى الرغم من نفي "كارفور" العلني لعملها في المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية، توثّق تقارير حديثة صادرة عن الأمم المتحدة، ومنظمة (Who Profits)، و(DBIO)، و(AFPS) استمرار توسع الشركة في أراضٍ فلسطينية محتلة، بما في ذلك فروع في القدس المحتلة.
لكنّ كلفة هذا التواطؤ أصبحت أكثر وضوحاً
انخفض صافي أرباح مجموعة "كارفور" بشكل حاد في عام 2025، بنسبة تقارب 56% (من 723 مليون يورو في 2024 إلى 319 مليون يورو في 2025). وأشار محللون ماليون إلى ارتفاع تكاليف الاندماج، ومخاوف المستثمرين، وعدم الاستقرار الإقليمي، وتزايد الضغوط التشغيلية التي تؤثر على أداء المجموعة. وفي الوقت نفسه، تواصل "كارفور" الانسحاب من بعض الأسواق أو إعادة هيكلة عملياتها في أسواق أخرى.
كما تتصاعد حملة المقاطعة عالمياً. فقد أدت الضغوط المستمرة لحركة المقاطعة (BDS) بالفعل إلى خروج "كارفور" من أسواق الأردن، وعُمان، والبحرين، والكويت، مع تزايد الضغط على المستوى التجاري، وكذلك على مستوى السمعة، على الشركة وشركائها.
وتعمل كارفور على إعادة تركيز حضورها العالمي على ثلاثة محاور رئيسية: فرنسا، وإسبانيا، والبرازيل، مع توسيع نموذج الامتياز في القارة الإفريقية. لكنّ حملة المقاطعة تتوسع هناك أيضاً.
من البرازيل إلى موريشيوس، ومن غانا إلى فرنسا، ومن المغرب إلى السنغال، ينضم النشطاء إلى "أسبوع التحرّك العالمي" من 18 إلى 24 مايو، لتصعيد الضغط على "كارفور" قبيل اجتماع المساهمين. حول العالم، ينظّم النشطاء ونقابات عمالية ومجموعات شعبية ومستهلكون احتجاجات وتحركات داخل المتاجر، بالإضافة إلى الحملات الإلكترونية والفعاليات عامة، مطالبين "كارفور" بإنهاء تواطؤها في النظام الاستعماري الإسرائيلي الإبادي.
إنّ رسالة حركة المقاطعة (BDS) إلى مساهمي "كارفور" بسيطة: التواطؤ في الإبادة الجماعية والاحتلال والأبارتهايد ليس فقط غير قانوني وغير أخلاقي، بل هو أيضاً يضرّ بالمصالح الاقتصادية.
ومع احتجاج النشطاء خارج المقر الرئيسي لـ"كارفور" في باريس، خلال اجتماع المساهمين، ستصعّد مجموعات المقاطعة (BDS) وشبكات التضامن مع فلسطين من ضغط الحملة. شاركونا الضغط الآن من خلال:
- تنظيم، أو الانضمام إلى، فعاليات محلية للضغط على "كارفور" لإنهاء تواطؤها في الجرائم الإسرائيلية.
- التواصل مع متجرك المحلي للضغط عليه لإنهاء اتفاقيات الامتياز مع "كارفور"، أو على الأقل إثارة مطالب الحملة لدى الشركة الأم.
- المساهمة بالنشر عبر الإنترنت باستخدام وسم #لنقاطع_كارفور #BoycottCarrefour، بما يشمل إغراق حسابات "كارفور" في بلدك، وكذلك حساب رئيسها التنفيذي ألكسندر بومبارد (Alexandre Bompard)، برسائل تطالب الشركة بإنهاء تواطؤها.
- تصعيد جهود المقاطعة الاستهلاكية.
الإبادة لم تتوقف. وضغط المقاطعة لن يتوقف.
#لنقاطع_كارفور