تحيّي الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) الاتحاد الأردني لكرة السلة والمنتخب الوطني تحت سن 19 عاماً على قرارهما رفض اللعب ضد منتخب العدو الإسرائيلي في نهائيات كأس العالم لكرة السلة تحت 19 عاماً 2025، والتي تقام في سويسرا. كما تحيّي شركاءها في الأردن وجميع من ساهم في الضغط والحشد حتى إلغاء المباراة.
يأتي هذا الموقف المبدئي تعبيراً عن موقف غالبية الشعب الأردني الشقيق الرافض للتطبيع مع العدو الإسرائيلي والذي يرى في نضاله ضد النظام الاستعماري الإسرائيلي الإبادي امتداداً لنضاله الوطني والقومي، لا فقط التزاماً بالقضية الفلسطينية كقضية أخلاقية وقضية مركزية لشعوب المنطقة.
يفتخر المنتخب الإسرائيلي لكرة السلة بوجود لاعبين ومدرّبين شاركوا في الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة المحتل والمحاصر. كما خاض هذا المنتخب مباريات مع وحدات عسكرية إسرائيلية مشاركة في الإبادة الجماعية. هذا بالإضافة إلى أن الاتحاد الإسرائيلي لكرة السلة يضم في صفوفه فرقاً رياضية تابعة لأندية مستعمرات إسرائيلية مقامة على أراض فلسطينية مسلوبة.
في يناير 2024، قضت محكمة العدل الدولية بمعقولية ارتكاب إسرائيل لجريمة الإبادة الجماعية في غزة، ثم أصدرت في يوليو حكماً بأن الاحتلال العسكري الإسرائيلي لغزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، غير قانوني. يفرض كلا القرارين التزامات بعدم المساهمة بأي شكل في هذه الجرائم والفظائع، ويترتب على الاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA)، والذي يعدّ الهيئة الأعلى المنظمة لكرة السلة في العالم، التزام أخلاقي وقانوني باستبعاد نظام الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري والأبارتهايد الإسرائيلي، تماماً كما قام بحظر نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقا، بدلاً من أن يجبر المنتخبات الدولية على أن تجد نفسها في موقف يضطرها إلى المفاضلة ما بين خسارة مبارياتها أو الحفاظ على مواقفها الأخلاقية.
نجدد دعوتنا جميع الفرق الرياضية واللاعبين إلى الانضمام إلى مئات اللاعبين/ات العرب الرافضين/ات لمواجهة لاعبين/ وأندية وفرق تمثل دولة العدو، وكذلك الانضمام إلى النداء الفلسطيني لاستبعاد إسرائيل وإقصائها من المنافسات والرياضات الدولية. وفي حال استمرت الهياكل الرياضية "الدولية" الاستعمارية، الخاضعة بالكامل للهيمنة الغربية، في خدمة القوى الاستعمارية بدلاً من الرياضة نفسها، فلا بد للأغلبية العالمية أن تفكر وقتها بالتخلي عن هذه الهيئات العنصرية الاستعمارية، وإنشاء هيئات رياضية دولية أكثر تمثيلاً وديمقراطية. كما نحث المشجعين والنشطاء المناهضين للإبادة الجماعية على مواصلة تعطيل المباريات الرياضية بشكل سلمي وذلك حتى يتم حظر الفرق والمنتخبات التي تمثّل دولة العدو الإسرائيلي.
كل التحية لهذا الموقف المبدئي للمنتخب الأردني، ولنواصل العمل والضغط لتصعيد حملات المقاطعة ومناهضة التطبيع لنؤكد بأن هذا العدو الإبادي لن يحظى يوماً بمكانة عادية أو طبيعية في عقول وقلوب الغالبية الساحقة في الوطن العربي، على الرغم من تطبيع بعض الأنظمة الاستبدادية معه.