AR- Mario A

نداء عاجل: نطالب السلطات التركيّة بمنع سفينة "ماريو A" من الرسو في ميناء "ميرسين" بسبب الاشتباه بحملها مواد عسكرية تدعم الإبادة الإسرائيليّة في غزّة

من المتوقع أن ترسو صباح الغد، 11 نوفمبر/تشرين الثاني، في ميناء "ميرسين" التركي السفينة (Mario A)، والتي يُشتبه بنقلها لحمولة عسكريّة لدعم الحرب الإباديّة الإسرائيليّة ضد 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزّة المُحتل والمُحاصر ولدعم عدوان العدو الإسرائيلي المتواصل ضد شعبنا في جميع أنحاء فلسطين المُحتلّة، وضد شعب لبنان الشقيق.

تحمل السفينة علامة شركة "آركاس" التركية، والمعروفة باتفاقياتها لمشاركة السفن مع شركة "زيم" الإسرائيلية المتواطئة بعمق في الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا. ووفق مواقع تتبّع السفن والحاويات، توقفت سفينة (Mario A) قبل يومين في ميناء الإسكندرية، ثمّ أبحرت بالأمس مكملةً طريقها باتجاه ميناء "ميرسين" التركي.

وتعتبر سفينة (Mario A) واحدة من سفن التغذية ضمن أسطول "ميرسك" الذي كُشف مؤخراً عن ضلوعه في نقل الإمدادات العسكرية الأمريكية إلى الاحتلال الإسرائيلي، رغم مخالفة ذلك لاتفاقية منع الإبادة الجماعية. تحمل سفن "ميرسك" هذه المواد العسكرية من الموانئ الأمريكية إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث يتم نقل الحمولة العسكرية إلى واحدة من 5 سفن تغذية، تنقلها بدورها إلى ميناء حيفا أو أسدود. وتمّ رصد استخدام (Mario A) لنقل ما لا يقلّ عن 40 شحنة عسكريّة لإسرائيل ضمن نفس الطريقة.

ومن الجدير ذكره بأنّ سفينة (Mario A) نقلت في السابق بضائع صُنّفت على أنّها "دبابات ومركبات قتالية مدرعة أخرى، سواء كانت مزودة بأسلحة أم لا، وأجزاء من هذه المركبات" و"قنابل وعبوات وقنابل يدوية وطوربيدات وألغام وصواريخ وذخائر حربية مماثلة وأجزاء منها؛ خراطيش وقذائف وأجزاء منها، بما في ذلك الرصاص وحشوات الخراطيش" إلى ميناء حيفا.

وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، وجّهت الحكومة التركيّة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وقعت عليها أكثر من 50 دول، تطالب "باتخاذ خطوات فورية لوقف توريد الأسلحة والذخائر والمعدات ذات الصلة إلى إسرائيل، القوة المحتلة". وأكّدت الرسالة على أنْ "هناك حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذا المسار الخطير، وإنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة عن جميع الانتهاكات، بما يتماشى مع الالتزامات بموجب القانون الدولي".

تعدّ أي تجارة عسكرية مع دولة الاحتلال، أونقل أسلحة أو معداتٍ عسكريّة أو مواد مزدوجة الاستخدام، انتهاكاً لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعوات العشرات من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذين يدعون جميعًا إلى فرض حظر عسكري على إسرائيل بسبب احتلالها غير القانوني وارتكابها إبادة جماعية محتملة ضد 2.3 مليون فلسطيني في غزة، كما قررت محكمة العدل الدولية في وقت سابق من هذا العام. وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي قد حذرت العديد من الحكومات في أوروبا وأفريقيا، أنّ أي نقل للمعدات العسكريّة إلى إسرائيل يرقى إلى انتهاك لاتفاقية الإبادة الجماعية.

يدعو المجتمع المدني الفلسطيني، الممثَّل بغالبيته الساحقة في حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، المجتمع المدني والمنظمات القانونية ومجموعات التضامن مع فلسطين في تركيا وفي كل مكان إلى الضغط على الحكومة التركيّة لاتخاذ كافة التدابير للالتزام بالقانون الدولي، وبالذات باتفاقية منع الإبادة الجماعية، من خلال ضمان عدم وصول أي إمدادات عسكرية أو مواد ذات استخدام مزدوج إلى إسرائيل عبر الموانئ أو المياه الإقليمية التركية، وذلك من خلال:

  • التحقيق الفوري في حمولة السفينة (Mario A)، والكشف عن نتائج التحقيق علناً.
  • في حال كانت سفينة (Mario A) تحمل مواداً عسكريّة لتغذية ترسانة دولة الاحتلال العسكرية، يجب منع وصول الشحنة إلى وجهتها.
  • على الأقل، إلغاء تصريح الرسو الخاص بسفينة (Mario A)، ومنعها من دخول المياه الإقليمية التركية، والتأكد من عدم تقديم أي خدمات لها من قبل السلطات التركية. 
  • التعاون في إنشاء آلية دولية لضمان بذل العناية الواجبة واتخاذ الإجراءات اللازمة فوراً، والإنذار والسيطرة على السفن المشتبه في قيامها بنقل مواد غير قانونية إلى دولة الاحتلال والأبارتهايد