سيون أسيدون

وداعاً سيون.. نضالك مستمرّ فينا


وداعاً سيون.. نضالك مستمرّ فينا

بقلوب مثقلة، نودع رفيقنا المناضل المغربي سيون أسيدون، أحد مؤسسي حركة المقاطعة (BDS) في المغرب، وصوتاً حراً حمل قضية فلسطين في قلبه حتى آخر لحظة.

رحل سيون أسيدون عن عالمنا فجر الجمعة، الموافق 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، متأثراً بجروح خطيرة أُصيب بها إثر هجوم متعمّد على ما يبدو قبل عدة أشهر، نفّذه مجهولون يُرجَّح ارتباطهم بأجهزة مقربة من النظام الاستبدادي في المغرب، الذي قمع وأسكت على مدى سنوات طويلة الأصوات الحرّة والمعارضة، ومن بينها الأصوات الشجاعة مثل صوت سيون، الذي لم يتردّد في فضح ممارسات السلطة وخيانتها لقضية فلسطين، وفي كشف تحالفها العسكري والأمني مع العدو الإسرائيلي الإبادي ومع الحركة الصهيونية، التي حاربها سيون بشغف.

من نيران انتفاضة أيار 1968 في فرنسا إلى سجون المغرب في عهد الحسن الثاني بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً في محاكم المناضلين الشهيرة في عام 1973، لم ينحنِ سيون ولم ينكسر. كانت حياته جسراً بين العوالم، أمازيغية وعربية يهودية، ومغربية وأممية، موحَّدة بإيمان راسخ لا يتزعزع بأن التحرر والنضال لإنهاء جميع أشكال القهر والاضطهاد لا يعرف حدوداً.

حتى بعد سنوات السجن، ظلّ قلبه ينبض لفلسطين، للمظلومين، ولكرامة الإنسان في كل مكان.

الآن يرقد الرفيق سيون بسلام وكرامة، تاركاً إرثاً طويلاً من النضال. هذا الإرث الذي سيلهمنا لمواصلة نضالنا، حتى يصبح العالم العادل الحرّ الذي حلم به سيون واقعاً وحقيقة.

ارقد بسلام يا رفيق سيون، نضالك مستمرّ فينا.