Kathrin Ar

حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) تنجح في عرقلة سفينة "كاثرين" المحمّلة بمواد مُتفجِّرة والمتجهة للاحتلال

فلسطين المحتلّة، 15 تشرين الأول/أكتوبر 2024 – نتيجةً لضغوط حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) وشركائها المُستمّرة، حظرت حكومة مالطا سفينة "كاثرين" من الدخول إلى مياهها. وكانت السفينة، التي ترفع علم البرتغال، والمُحملّة بثماني حاوياتٍ من المواد المُتفجّرة التي تستخدم لتصنيع القنابل شديدة الانفجار، قد انطلقت من فيتنام مُتجهةً إلى العدو الإسرائيليّ لتغذية الإبادة ضدّ 2.3 مليون فلسطينيّ في قطاع غزة المُحتل والمُحاصر. وسبق أن طالبت الحكومة البرتغاليّة السفينة بإزالة علم بلادها، وذلك بعد التحقيق الذي أجرته الحكومة بشأنها نتيجة الضغط الشعبي والنقابي، بينما لم تتمكّن "كاثرين" من الرسو في أفريقيا الجنوبية، بالذات ناميبيا وأنغولا، التي لم تمنح دولُها السفينة حق الرسو في موانئها.

وحتى كتابة هذه السطور، لم تتمكّن سفينة "كاثرين" من الرسو في أيّ ميناء، بفضل جهود ضغطٍ متواصلة من نشطاء ونقابات وحركات شعبية من دول مختلفة لعرقلة مسارها، والتي شملت حملات ضغط متنوعة في ماليزيا ومونتينيغرو وسلوفينيا وغيرها.

وفي السياق البرتغالي، كان المركز الأوروبيّ للدعم القانونيّ (ELSC) قد أرسل إشعاراً قانونياً الى الحكومة البرتغاليّة، في أيلول/سبتمبر الماضي، يطالبها بإزالة العلم البرتغاليّ عن سفينة "كاثرين"، موضّحاً الأسباب القانونية المتعلقة بمنع التواطؤ حسب اتفاقية منع ومعاقبة الإبادة الجماعية.

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، "فرانشيسكا ألبانيزي"، قد دعت الحكومة البرتغالية للتحقيق في قضية السفينة، مسلّطةً الضوء على الالتزام القانوني للدول بفرض حظر عسكري على إسرائيل، ومعتبرةً إن التقاعس في ذلك "قد يكون خرقًا لاتفاقية الإبادة الجماعية".
وأضافت "ألبانيزي": "إن أي نقل لمعداتٍ عسكريّة إلى إسرائيل، والتي قررت محكمة العدل الدولية بمعقولية ارتكابها لجريمة الإبادة الجماعية، يرقى إلى انتهاك لاتفاقية الإبادة الجماعية وقرار مجلس حقوق الإنسان الذي يدعو للحظر على نقل الأسلحة إلى إسرائيل".

من جهتها، تحييّ حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) العمل الدؤوب الذي قام به شركاؤها في حملة "أوقفوا السفينة" (BlockTheBoat#) في مالطا والبرتغال وحول العالم، وكلّ من لبّى نداء الحركة، من ناميبيا وحتى مونتينيغرو، ومن أنغولا حتى ماليزيا.

بينما يواصل العدو الإسرائيليّ عدوانه الإبادي بحقّ شعبنا في قطاع غزّة المحتلّ والمحاصر، ويصعّد سياسات التطهير العرقيّ بحقّ شعبنا في الضفة الغربية المُحتّلة، ويوسعّ مجازره الوحشيّة ضد شعب لبنان الشقيق، علينا بدورنا تصعيد وتكثيف ضغطنا على الحكومات لمنع استقبال هذه السفينة أو أي سفينة تغذّي ماكينة الحرب والإبادة الإسرائيلية.

كما تجدّد حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) دعوتها للضغط على جميع الدول لإنهاء التواطؤ مع النظام الاستعماري الاسرائيليّ وانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان، ويتطلب ذلك قطع جميع العلاقات معه وفرض عقوبات فورية عليه، بدءاً من حظرٍ عسكريّ شامل.