ترامب - نتنياهو

حركة المقاطعة تدعو لتصعيد الضغط الشعبي لمواجهة التطبيع وخطة ترمب الاسرائيلية-الأمريكية الاستعمارية

فلسطين المحتلّة، 23 نوفمبر/أيلول 2025 -- تؤكد اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني في الوطن والشتات وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) عالمياً، رفضها المطلق لقرار مجلس الأمن بتبني المشروع الإسرائيلي-الأمريكي الاستعماري يوم 2025/11/17 – والذي سيسجل كيوم عار في تاريخ الأمم المتحدة. 

إن هذا التبني يتيح المجال لشرعنة خطة ترمب–نتنياهو الإبادية بحق شعبنا في غزة المحتلة والمحاصرة. وقد صُمّمت هذه الخطة لكسر عزلة إسرائيل وإعادة تأهيل نظامها القائم على الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد والإبادة، وخصوصاً من خلال دفع مسار التطبيع مع الدول العربية والإسلامية، والتي قام بعضها – وفق تقارير – بالضغط من أجل إعاقة استخدام أي من الصين أو روسيا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار. 

تُكرّس الخطة الأمريكية لغزة، المفروضة نيابة عن حكومة إسرائيل الفاشية، الاحتلال غير القانوني وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني، خصوصاً الحق في تقرير المصير، وحق العودة والتعويض للاجئين، وحق الشعب الفلسطيني الأصيل بأكمله في العيش بحرية وعدالة ومساواة، دون احتلال أو أبارتهايد.

تستهدف هذه الخطة غير القانونية بناء وهندسة منظومة دعم دولي لتمكين الإبادة الجارية، وإن كانت بشكل أقل ظهوراً ومن خلال أدوات أقل صخباً، تعمل على ترسيخ نظام الاحتلال والأبارتهايد، من خلال إنشاء ما يسمى "مجلس السلام" و "قوة الاستقرار الدولية". وهذه محاولة لإقامة محمية استعمارية تحمي الاحتلال غير القانوني وتضمن بقاء معظم قطاع غزة غير قابل للحياة لتيسير التطهير العرقي التدريجي لشعبنا من غزة–وهو ما فشلت الإبادة المستمرة منذ عامين في تحقيقه. كما يدّعي قرار مجلس الأمن زوراً بأن "الأطراف قد قبلت" بـ"الخطة الشاملة" لترامب (الفقرة 1 من قرار مجلس الأمن 2803)، متجاهلة الإجماع الفلسطيني الرافض لأي سلطة أجنبية خاضعة للولايات المتحدة وإسرائيل أو غيرهما في غزة، ولأي شرعنة لإدارة تكون "دمية" أمريكية–إسرائيلية، مما يعدّ انتهاكاً صارخاً لحظر استخدام القوة بموجب المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، ولحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والسيادة والسلامة الإقليمية، بموجب المواد 1(2) و2(4) و55 من الميثاق.

إن الخطة الأمريكية–الإسرائيلية، تنتهك أيضاً اتفاقية منع الإبادة الجماعية، واتفاقية مناهضة الأبارتهايد، واتفاقيات جنيف. وتفرض هذه الأدوات القانونية الدولية التزامات صارمة على الدول تجاه فلسطين، استناداً إلى قرار محكمة العدل الدولية بالتدابير المؤقتة في 26 كانون الثاني/يناير 2024، والرأي الاستشاري للمحكمة في 19 تموز/يوليو 2024، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 أيلول/سبتمبر 2024. وبالتالي، فإن تبنّي مجلس الأمن لأجزاء أساسية من هذه الخطة الاستعمارية يفاقم من تآكل مصداقيته، ويُسهِم في عملية تقويض القانون الدولي بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبدعم من قوى استعمارية أخرى كالمملكة المتحدة وألمانيا.

تهدف هذه الخطة إلى تعزيز إفلات نظام اسرائيل الاستعماري من العقاب وإعادة تأهيله وترميم صورته أمام العالم، بمكافأته على جريمة الإبادة الجماعية ضد شعبنا في قطاع غزة من خلال التطبيع العربي، في حين تسمح الحصانة التي تمنحها هذه الخطة لإسرائيل بمواصلة التجويع والقتل العشوائي والتهجير القسري والحصار الخانق ضد شعبنا في غزة، وأغلبهم من لاجئي نكبة 1948. وفي الوقت نفسه، تُكرّس الخطة الأبارتهايد والتطهير العرقي ضد شعبنا في الضفة الغربية المحتلة، وتتيح تصعيد العدوان ضد الشعوب العربية الشقيقة في لبنان وسوريا واليمن وقطر، وتعمّق تورط إسرائيل في الجرائم الإبادية في السودان.

تدين اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة بشدة هذه المحاولات التي تسعى إلى تعزيز الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة العربية عبر اتفاقات تطبيع لا تعبّر عن شعوبنا العربية، بل تخدم أجندات استعمارية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب وبعض الأنظمة الاستبدادية. 

إن أي خطوة للتطبيع، تحت أي ذريعة، تمثل تواطؤًا مباشرًا في الإبادة الجماعية الجارية بحق شعبنا الفلسطيني في القطاع، وتساهم في إدامة الاحتلال والأبارتهايد ضد شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده. 

تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة:  

  1. شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية إلى تصعيد حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات والاستمرار بالضغط الشعبي لمواجهة التطبيع الرسمي العربي (بما فيه الفلسطيني)، كأساس لمواجهة خطة ترمب الاستعمارية ورفضها والضغط على الأنظمة العربية لعدم الانخراط فيها أو الصمت على تمريرها. 
  2. جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان، وجميع هيئات الأمم المتحدة الأخرى لمعارضة خطة ترامب غير القانونية والعمل على منع تنفيذها.
  3. جميع الدول الأعضاء إلى الالتزام بالقانون الدولي، وخاصة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتنفيذ التزاماتها القانونية في منع وإنهاء وعدم الاعتراف أو تقديم أي دعم لجرائم إسرائيل وانتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني الأصيل.
  4. جميع الدول إلى محاسبة إسرائيل وشركائها على الإبادة الجماعية ونظام الاحتلال العسكري غير القانوني والأبارتهايد، من خلال عقوبات قانونية ومحددة تبدأ بحظر عسكري وتجاري شامل وحظر للطاقة.
  5. الانضمام إلى مجموعة لاهاي وكل المبادرات الأخرى الهادفة إلى صون القانون الدولي.