أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي 2026 | فلسطين تحرّرنا جميعًا
تحت شعار "فلسطين تحرّرنا جميعًا"، يعود أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي (IAW) هذا العام إلى ساحات الجامعات وأروقتها، بعد مرور 21 عامًا على انطلاق أولى فعالياته في جامعة تورنتو في كندا، حيث ينظّم خلاله الطلبة والمجموعات والنوادي والمجالس الطلابية أنشطة وفعاليات واحتجاجات نصرة لفلسطين وإسناداً لنضال شعبها وإرباكاً للتواطؤ مع العدو الإسرائيلي. ومن المقرر أن تنطلق فعاليات الأسبوع في فلسطين والمنطقة العربية هذا العام في يوم الأرض الفلسطيني، 30 مارس/آذار 2026، وتمتد إلى أبريل/نيسان.
على مدار 21 عامًا، تمثّلت أهداف أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي في رفع مستوى الوعي حول نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، وتعزيز التشبيك وتقوية الروابط بين النضال التحرري الفلسطيني والنضالات العالمية ضد الاضطهاد، إلى جانب حشد الدعم الشعبي لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) وحملاتها الاستراتيجية للمقاطعة وسحب الاستثمارات ومناهضة التطبيع، وهي أهداف تزداد إلحاحًا في مواجهة النظام الإبادي الإسرائيلي وخطره الكوني. كما ترسّخ هذا الأسبوع منذ انطلاقه كركيزة في بناء وتوسيع حملات المقاطعة (BDS) بفضل الجهود التراكمية في الجامعات وخارجها، وبإسهام النضال التقاطعي مع الطلبة، وحركات العدالة العرقية، والسكان الأصليين، والعدالة المناخية، والاجتماعية والاقتصادية إلى جانب المجتمعات الدينية والنقابات العمالية حول العالم، ما عزّز حركة التضامن مع فلسطين وقدرتها على الفعل والتأثير.
إنّ العدوان الإمبريالي الأميركي على فنزويلا وعلى امتداد الجنوب العالمي، بل وتهديده بـ"الاستيلاء" على أراضٍ تخضع لسيطرة حلفائه في حلف الناتو، يُظهر بشكل واضح بأن الإبادة الأميركية–الإسرائيلية المتلفزة ضد شعبنا في غزة لم تكن سوى "التجربة" الأولى لفرض نظام عالمي جديد قائم على منطق القوة الغاشمة وشريعة الغاب. كما يواصل العدو الإسرائيلي، الذي قصف خمس عواصم إقليمية خلال عامين فقط، احتلال أراضي أربع دول عربية وانتهاك سيادة دول أخرى تحت مظلّة الحماية الأمريكية، ضمن مساعي فرض هيمنته المطلقة على المنطقة، مستخدماً التطبيع مع بعض الأنظمة العربية الاستبدادية كأداة لشرعنة وجوده وتعزيز نفوذه. ولذلك، بات الوقوف في وجه العدو الإسرائيلي وتشكيل تحالفات تقاطعية اليوم ضرورة وجودية لشعوب المنطقة العربية.
خلال فعاليات الأسبوع هذا العام، نعوّل على الحركات الطلابية في الجامعات حول العالم، التي لطالما لعبت دوراً تاريخيًا محوريًا في نضالنا، كما أثبتت الاحتجاجات الجامعية العالمية المطالِبة بمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها. وفي مواجهة القمع غير المسبوق الذي تشهده العديد من الجامعات، لا بد من تأكيد الدعم لنداءات الطلبة والأكاديميين والعاملين في الجامعات لاستعادة الفضاء الجامعي والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ. فقد كانت التحركات المناهضة للحرب في الجامعات عنصرًا حاسمًا في النضال ضد الحروب الأميركية في فيتنام والعراق، وكذلك في مواجهة نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا، وغيرها.
استلهاماً من صمود ونضال شعبنا الفلسطيني الأبي في وجه المعسكر الأمريكي الإسرائيلي الإبادي، ومن الإرث التاريخي الطويل والفاعل للحركة الطلابية في فلسطين والمنطقة العربية، ومن حقيقة أنّ طلبة الجامعات هم روافع التغيير والنضال، فإننا ندعو كافة الطلبة والمجموعات والنوادي والمجالس الطلابية للانضمام لفعاليات أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي لعام 2026.
ابتداءً من يوم الأرض الفلسطيني، 30 مارس/آذار 2026، لننظّم في جامعاتنا أنشطة تحت شعار: فلسطين تحرّرنا جميعًا.
سارعوا للتواصل معنا في حال كانت لديكم أية استفسارات على البريد التالي: [email protected]