PUMA AR1

أجبرت حركة المقاطعة (BDS) "بوما" على عدم تجديد عقدها مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.

PUMA AR1

أجبرت حركة المقاطعة (BDS) "بوما" على عدم تجديد عقدها مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.

فلسطين المُحتلّة، 28/11/2024 – تؤكّد الحملة العالمية لمقاطعة شركة "بوما" (Puma) الألمانية على إنتهاء عقد الرعاية بين الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم وشركة "بوما" في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

تعرّضت "بوما" لحملة مقاطعة عالمية فعّالة منذ عام 2018، بدأت بنداء وجهه أكثر من 200 نادِ رياضيٍَ فلسطينيَ يطالب الشركة الألمانية بإنهاء تواطؤها مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، الذي يضمّ أندية في مستعمرات إسرائيلية مبنيّة على أراضِ فلسطينية مسلوبة ويساهم في دعمها واحتضانها.

ومنذ العام 2018 ، شاركت العديد من المجموعات والنشطاء والرياضيين/ات في أيام التحرّك العالمية للضغط على شركة "بوما"، بما يشمل اقتحام مكاتب ومعارض الشركة، وتصدّر العناوين على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر الحقائق التي تفضح أكاذيب الشركة الألمانية ونفاقها. كما أدّت الحملة إلى إنهاء العديد من الأندية واللاعبين والفنّانين عقودهم مع "بوما"، بالإضافة إلى إزالة منتجاتها من بعض المحال التجارية الرياضيّة. على سبيل المثال في المنطقة العربية، تعهّد فريق نادي قطر بعدم تجديده للعقد مع شركة "بوما" (Puma)، وذلك  استجابةً لدعوات "شباب قطر ضدّ التطبيع".

لم تتمكن "بوما" من احتواء ضغط حملة المقاطعة العالمية ضدّها، حيث أخبر محامي شركة "بوما" أحد ناشطي حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) عن طريق الخطأ أن جهود المقاطعة جعلت حياة الشركة "بائسة". كما كشفت مُذكّرة داخلية عن كذب شركة "بوما"، أثناء محاولتها طمأنة شركاء الأعمال وسفراء العلامة التجارية القلقين بشأن تواطؤها في نظام الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري والأبارتهايد الإسرائيلي. وخلال الاجتماع السنوي للشركة  للعام 2023، وبينما كانت الاحتجاجات تجري في داخل وخارج قاعة الاجتماع، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة "بوما" (BDS) عن طريق الخطأ أثناء حديثه عن "مبادرة القطن الأفضل" (BCI) أمام 200 مُساهم ومُستثمر في الشركة.

نجحت حملة مقاطعة "بوما" في إلحاق الضرر في صورة وسمعة "بوما"، وهما أهم ما تمتلك، وذلك من خلال ربطها بنظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي القائم منذ عقود. وتلقّت صورة "بوما" ونتائجها المالية ضربةً أخرى مع بدء حرب الإبادة الجماعية  الإسرائيلية بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحتل والمحاصر، والذي قُتِلَ على إثرها أكثر من 44,000 شهيداً، من ضمنهم أكثر من 350 لاعب كرة قدمٍ.

في غضون بضعة أشهر فقط بين بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وديسمبر/ كانون الأول 2023، أفادت وسائل الإعلام الإخبارية أن المُشجّعين يحثّون كلاً من الفرقة الغنائية (NCT 127) والفنّانة "ريهانا" على إنهاء التعاون مع "بوما"، وقامت أكبر سلسلة ملابس رياضية في ايرلندا (O'Neill's)، بإزالة منتجات "بوما" من متاجرها، وانضمّت الفرق الإيرلندية إلى الحملة داعيةً أعضاءها ومشجّعيها إلى مقاطعة "بوما". 

وفي خطوة غير عاديّة، سرّبت شركة "بوما" في ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي أخباراً إلى صحيفة "فاينانشال تايمز" تفيد بأنها لن تجدد عقدها مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، والذي من المُقرر أن ينتهي في نهاية ديسمبر/ كانون الأول من العام الحالي. بالعادة، لا يعلن المُورّدون الرياضيون عن عدم تجديد عقودهم قبل عامٍ من انتهائها! إلّا أن "بوما" لم تعُد قادرةً على تحمّل المزيد من الضغط، مما يوضّح تنامي تأثير حملة المقاطعة العالمية عليها..

وبهذا الصدد، نشكر المجموعات العديدة في جميع أنحاء العالم التي عملت بلا كللٍ أو ملل، وكلّ من ساهم في إجبار شركة "بوما" على إنهاء تواطؤها مع النظام الاستعماري الإسرائيلي وفي حرب الإبادة الجماعية في غزّة.

أظهر أحدث تقرير سنوي لاتحاد كرة القدم الإسرائيلي أن شركة الملابس الرياضية الإيطالية الأصغر بكثير، "إِريا" (Errea)، ستكون الراعي الجديد لاتحاد كرة القدم الإسرائيلي اعتباراً من 1 يناير/ كانون الثاني 2025. يتضمن عقد "إِِريا" خفضاً بنسبة 40% لرسوم الرعاية من حوالي 100 ألف يورو سنوياً بموجب العقد السابق مع "بوما" إلى 60 ألف يورو سنوياً، ولم يتم توقيع العقد الجديد إلّا في أغسطس/ آب 2024، مما يُشير إلى أن اتحاد كرة القدم الإسرائيلي واجه صعوبات عديدة في العثور على راعٍ بديل لـ"بوما".

في يناير/ كانون الثاني 2024، قضت محكمة العدل الدولية بمعقولية اتهام النظام الإسرائيلي بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وفي يوليو/ تمّوز من العام نفسه، قضت المحكمة أيضاً بأن الاحتلال العسكري الإسرائيلي لغزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، غير قانوني. ويضع كِلا الحُكمين الصادرين عن محكمة العدل الدولية الدول والهيئات والشركات أمام التزاماتها القانونية بعدم المساهمة بأي شكل من الأشكال في الجرائم الفظيعة التي يرتكبها نظام الإبادة الإسرائيلي.

ندعو للضغط على شركة "إِريا" (Errea) الإيطالية للملابس الرياضية لتنسحب فوراً من عقد رعاية الإتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، من أجل تجنّب التواطؤ في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي يرتكبها نظام الاستعمار الإسرائيلي. إذا مضت "إريا" قدماً في هذه الرعاية الإجرامية وغير الأخلاقية، فإننا ندعو إلى شن حملة مقاطعة واسعة ضدّها.